المقريزي

153

درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )

قلت للخال إذ بدا * في نقى جيده السّعيد فزت يا عبد قال لي : * أنا عبد لكلّ جيد وأنشدني لنفسه : هويته عجميا فوق وجنته * لاميّة عوّذتها أحرف القسم في وصفها ألسن الأقلام قد خرست * وظل شرحي في لاميّة العجم وأنشدني لنفسه : تحاضرني بأبيات ولكن * تغايرني لأجل اجتماعي فأنشدها لأشعار السّلامي * وتنشدني لأشعار الوداعي وأنشدني لنفسه : عزمت على السّلوّ لطول هجري * فجاءتني عوارضه بعارض وكان العذر يقبل في سلوي * ولكن ما سلمت من العوارض وأنشدني لنفسه : كتمت طيفك لما زارني فبدا * لرؤيتي من عبير الخال تعبير وحمرة الخدّ أبدت خيط عارضه * فخلت كأس مدام وهو مشعور وبلغنا بدمشق أن بمدينة حماة وباء فأخبرني أنه ابتدأ في فصل الربيع ، وأنه أحصى في مدة ثلاثة أشهر من مات بها من الصّبيان خاصّة بالطّاعون فكانوا سبعة آلاف صبي . وأنشدني في طاسة : أنا طاسة بيّضت وجهي عندكم * وصفا لكم قلبي بماء رائق عذبت مشاربه ببارق مهجتي * فتنزهوا بين العذيب وبارق وفيها : أنا طاسة قدري سما وبروضتي * نهر المجرّة للنّجوم موارد وتسادح القمر المنير بحسنه * فقمرته وعليه نقشي قاعد ولما قتل الملك الناصر فرج ، واستولى على ملك الديار المصرية